
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أحب الأعمال إلى الله عزّ وجل سرور تدخله على مسلم)..صحيح الجامع الصغير
ما أروعه من عمل ، شرف ونبل وعلو ، أسعد أخيك الحزين ، ويرضى الله عنكـ ..
الأمر سهل وهيّن ، ويجبر الناس على محبتكـ
و احترامكـ والفرح بالوجود قربكـ..
وهو عند الله عظيم يجزيك به ما شاء من خيرات الدنيا والآخرة..
وفي حديث آخر :
(لاتحقرنّ من المعروف شيئاً ولو أن تلقى الله بوجه طلق)أخرجه مسلم
كل ذرة خير فعلتها ، ستكون رصيداً لك في الآخرة ..
ستكون طوق نجاتك من ألسنة النيران..
وجواز مرورك لعبور الجنان..
بحسن خلقك و مرؤتكـ ، تكسب ود من هم حولك
وتحفزهم للقيام بمثل ما فعلت مع الآخرين ، وهؤلاء الآخرين يتشجعون لفعل ما عوملوا به من رُقي الخلق ،وهكذا حتى نحصل على مجتمع صحي متحاب متعاون متفاني في نشر الوئام والألفة ..
نكون حقاً كالبنيان المرصوص..
وتأملوا هذا الحديث السـامي :
(من نفّس عن مؤمن كربة من كُرب الدنيا ، نفّس الله عنه كربة من كُرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر ، يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلماً ، ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ، ما كان العبد في عون أخيه)..أخرجه مسلم
يستحق هذا الحديث فعلا ً الوقوف على كل جمله للتفكر فيها والتخلق بها ..
انظر كيف يربط الله تعالى فعلك لأخيك المسلم بجزاء تجده في دار الفناء وجزاء في دار البقاء ..ترغيباً في تأصيل تلك العادات الحسنة في نفوسنا ..
أتريد ان يزيح الله همك ويفرج غمك ويهون مصيبتك ..؟
إذاً فرّج لأخوانك المسلمين همومهم ما استطعت .. ونفّس كربهم .. وأعنهم على الخير..
أتريد أن يتجاوز الله عن خطاياك الكثيرة و يغفر ذنوبك..؟
أتريد أن تكون لك في كل يوم صدقات وفيره وتُأجر عليها دون ان تدفع قرشاً ..؟
إذاً يسّر على المعسر إن أحتاج للمال واقرضه ، وان حلّ سداد دينه ولم يجد ما يرده لك ، أمهله الوقت و تسامح عن بعض ما استدان أو كله ..
أتريد أن يستر الله عيوبك وفضائحك التي تغلفها بقناع الصلاح ..؟ أن تريد ان تكون صفحة نقية في الدنيا والآخرة..؟
إذاً استر على المسلمين ما تراهم يخفونه من عيوب ، و احفظ كرامتهم لدى الآخرين من ذكر مساوئهم والتشهير والجهر بهتك سترهم..
:. والله في عـونـك ماكنت في عون أخوانك.:
رائــع أيها الدين ، تنتشلنا من وحل الأنانيه وحب الذات والتفاضل والتفاخر ..
لتجعل منّا بشر بأخلاق ملائكة ، لتطهر قلوبنا من النجس والمكر ، لترفعنا على أجنحة الحب والتلاحم والوئام..
الحمدلله الذي هدانا للإسلام ، اللهم ثبت قولبنا على دينك حتى نلقاكـ .. آمين |