ليلى الطبيبة و..............
كانت هناك أسرة تسكن في حي من الأحياء الشعبية وكان عدد أفراد هذه الأسرة ثلاثة الأب والأم والابنة وهي وحيدة والديها وقرة أعينهما وقد أنجبت هذه الأم ابنتها بعد شوق كبير للإنجاب كبرت الابنة وكانت تدعى ليلي وكانت هي بهجة الحياة بالنسبة لوالديها مرت الأيام والليالي وكبرت ليلى والتحقت بكلية الطب وكانت ليلى رقيقة جميلة المحيا محبوبة من كل الناس فهي فتاة رحيمة تعطف على المحتاجين وكانت مثال للفتاة المسلمة البارة بوالديها تخاف الله وفي يوم من الأيام كانت ليلى في الكلية ومرض أبوها فجأة مرضا شديدا فأرسلوا إليها ليبلغوها وعندما علمت بمرض أبيها أغمي عليها وحملت على محفة ( خشبة) وذهبوا بها إلى المستشفى فأصبحت الأم الوحيدة التي تعاني من هول ما حدث وما أصعب ما حدث فقد توفي الأب دون أن يعلم بأن ابنته الوحيدة مريضة جدا وظلت الأم المسكينة تعاني بسبب موت زوجها ومرض ابنتها وظلت ليلى في غيبوبة مستمرة لم تفق منها ابدا وظلت أمها بجانبها لا تفارقها أبدا ولا تعرف سببا قويا لهذا الانهيار الصحي الذي أصاب ابنتها وهذه الغيبوبة المستمرة التي كانت فيها هذه الابنة فالأطباء أجمعوا على أنها غير مريضة وليس هناك سبب طبي يدعو إلى هذه الغيبوبة المستمرة حزن كل من يعرف ليلى عليها وبكى على حال أمها وكعادة الناس الشعبيين يقف بعضهم بجانب بعض وقفوا بجانب الأم وشدوا من أذرها ولم يتركوها وحيدة . وفي يوم من الأيام كان الجو شديد البرودة والسماء مليئة بالغيوم والأمطار تنزل بغزارة كانت ليلى كما هي وكأن الحياة الجديدة عجبتها فا استمرت فيها لا تريد أن تسمع لا تريد أن تتكلم ولا أن ترى وكانت الأم كعادتها تجلس بجانب ابنتها ووحيدتها في هذه الدنيا تسهر لسهرها وتتعب لتعبها فعلا الجنة تحت أقدام الأمهات فجأة ظهر شخص لا تعرفه الأم ولم تسمع عنه كان شابا وسيما في عمر ابنتها تقريبا ألقى التحية على الأم المكلومة لفقد زوجها ومرض ابنتها وسألته انت مين قال لها : أنا إبراهيم صديق ابنتك ليلى وحبيبها عندما سمعت ليلى صوت إبراهيم تحركت يداها وكأنها شعرت بوجوده ونظر إبراهيم إلى ليلى وعيناه مليئة بالدموع وهو يقول لها سامحيني حبيبتي لن أتركك لن أسافر لن أبتعد عنك ابدا بدأت ليلى تفوق من هذه الغيبوبة والأم الحيرى تراقب ما يحدث وكلما استيقظت ابنتها من الغيبوبة كلما تركت الأم إبراهيم يتحدث إلى ابنتها زكأن إبراهيم هو دواها . الأم تنادي للطبيب الذي يبشرها بشفاء ليلى نهضت ليلى من الغيبوبة وفرحت كثيرا عندما وجدت إبراهيم بجانبها واغرورقت عيناها بالدموع الكثيرة وطلبت منه ألا يفارقها أبدا وبعد ذلك علمت الأم بأن ابنتها كانت تحب إبراهيم ولكن في صمت بدون صوت لم تبوح لأحد وعندما سافر إبراهيم إلى خارج البلاد ليكمل تعليمه حزنت على فراقه وأصبحت لا ترغب في الحياة وكان مرض أبيها المفاجيء فرصة لها لتغيب عن الوعي ولتبعد عن الحياة التي ليس فيها إبراهيم والذي أحبته بجنون كما أحبها هو فعاد إليها عندما علم بمرضها ورجعها إلى الحياة وفرحت الأم لشفاء ابنتها وكذلك كل من يعرفها وبعد أيام علمت بوفاة والدها فحزنت كثيرا عليه ثم راحت في غيبوبة طويلة لا رجعة فيها نعم ماتت هذه الفتاة وهي في قمة شبابها حزنا على من تحب أين هذا الوفاء المميت في عالمنا الحقيقي أين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
|